فهرس الكتاب

الصفحة 210 من 562

والحديث معلول بعلل: العلة الأولى: أن هذا الحديث جاء من حديث عيسى بن يزداد عن أبيه و عيسى مجهول وقد تفرد بهذا الحديث. العلة الثانية: أن يزداد الفارسي ليست له صحبة وحديثه في ذلك مرسل. العلة الثالثة: أن هذا الحديث لا يعرف من جهة المتن قولًا ولا فعلًا في مرفوع ولا موقوف، لا عن صحابي ولا عن تابعي، فدل على نكارة متنه. العلة الرابعة: أن هذا الحديث تفرد به أعجمي وهو عيسى بن يزداد الفارسي، والعجم لا يتفردون بحديث صحيح، نص على هذا غير واحد، وأشار إلى هذا الحاكم عليه رحمة الله في كتابه معرفة علوم الحديث، والإمام أحمد عليه رحمة الله كما نقله عنه الخطيب، ولمسلم إشارة إلى هذا في كتابه التمييز، وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم كان جل من حوله من الصحابة العرب، والنبي عليه الصلاة والسلام يعتني بتحميله العرب؛ لأن القرآن عربي والسنة جاءت مبينة للقرآن، والعيب ليس في العجم وإنما في استقامة اللسان حتى لا يحمل عن النبي عليه الصلاة والسلام على غير وجهه، والصحابة عليهم رضوان الله تعالى بعد ذلك على نهج رسول الله صلى الله عليه وسلم يحدثون العرب والعجم ولكنهم لا يخصون العجم بحديث من سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا وهو عند عربي ينشره، فربما روى الأعجمي حديثًا فغلط فيه وقلب معناه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت