فهرس الكتاب

الصفحة 215 من 562

ومن القرائن: أن بعض المتون ما تتعلق بمسائل فقهية، فإذا تعلقت بمسائل فقهية فثمة أئمة فقهاء وهم من أهل النقد، وثمة أئمة نقد ليسوا من أهل الاشتهار بالفقه مع جلالتهم في أبواب العلل، وقولنا: ليسوا من أهل الاشتهار بالفقه، يعني: أن المرويات لدينا بالنسبة لفقههم غير منقولة، ولو كانوا من أهل الفقه ومجالس الفقه، يعني: لو كانوا من أهل التحقيق لنقلت أقوالهم، وهؤلاء أعداد وأفراد معدودون، أقوالهم فيها إعواز شديد جدًا بل لا تكاد تجد كتابًا كاملًا في أحكام الفقه مثلًا الطهارة أو الصلاة، فلا تجد له إلا مسألة أو مسألتين أو ربما لا تجد له في الأحكام الفقهية، فأمثال هؤلاء يقدم عليهم غيرهم؛ لأنهم أكثر سبرًا، وتقدم معنا الإشارة إلى السبر وأن يكون الحافظ سابرًا لأحاديث الباب وأقاويل الصحابة. ومن القرائن أيضًا: أن الحديث إذا اختلف فيه رفعًا ووقفًا، من الأئمة من هو معتني بالموقوفات ضبطًا ونقلًا، وكذلك منهم من يعتني بالمرفوعات ولا يهتم برواية الموقوفات، ومنهم من يجمع هذا وهذا. وهذا لا يمكن أن يتحقق للإنسان إلا مع كثرة معرفته بهؤلاء الأئمة. وبهذا القدر الكفاية، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد.

[9] للشيخ: (عبد العزيز بن مرزوق الطريفي)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت