فهرس الكتاب

الصفحة 224 من 562

وأما قول ابن حبان: من متقني أهل المدينة، فهذا بعيد أنه من متقني أهل المدينة؛ وذلك أن الإمام أحمد عليه رحمة الله حينما قال: ليس معروفًا يريد بذلك أنه جاء بمتون لا يحملها راو قليل الحديث كخالد بن أبي الصلت، ومثل هذا ينبغي أن يكون الراوي في ذلك مكثرًا، مكثرًا من جهة التلاميذ، ومكثرًا من جهة الشيوخ، ومكثرًا من جهة رواية الأحاديث؛ وذلك أن المدينة ليست كغيرها. وإن كنا نغتفر في بعض الوجوه الجهالة في المدينة في بعض المسائل ونشدد في بعضها، فهذا الحديث من الأصول المهمة التي تعارض النصوص الصريحة التي جاءت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، كيف لا والنبي صلى الله عليه وسلم أمر ظاهرًا بأن توجه مقعدة النبي صلى الله عليه وسلم جهة القبلة، وهذا فيه إشارة إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم لم ينه عن استقبال القبلة ولا استدبارها، وأن الصحابة عليهم رضوان الله تعالى فعلوا ذلك على سبيل التوهم والظن أو على سبيل الاجتهاد، وهذا لا يمكن أن يكون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت