هذا الحديث في الصحيح ولكن زيادة الدعاء فيه: (اللهم اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين) , تفرد بها زيد بن الحباب , عن معاوية بن صالح , وقد خالفه في ذلك جماعة, فرووا هذا الحديث من غير هذه الزيادة, رواه عبد الرحمن بن مهدي و عبد الله بن وهب و الليث بن سعد كلهم عن معاوية بن صالح ولم يذكروا هذه الزيادة, فدل على نكارتها, وقد تنكبها الإمام مسلم في كتابه الصحيح, فإن الحديث أخرجه الإمام مسلم في كتابه الصحيح من حديث عبد الرحمن بن مهدي عن معاوية بن صالح ولم يذكر هذه الزيادة, ولو كانت مرتبطة بالشهادتين وفعلها رسول الله صلى الله عليه وسلم لاحتاج إلى النقل, وثمة زيادة في الحديث من حديث عبد الله بن عمر وجاءت في بعض ألفاظ هذا الحديث: (أن النبي صلى الله عليه وسلم نظر إلى السماء) , وزيادة النظر إلى السماء منكر أيضًا في مثل هذا الموضع, إلا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم من عادته أن يكثر النظر إلى السماء؛ لما جاء في صحيح الإمام مسلم من حديث أبي موسى قال: (دخل علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم المسجد ثم نظر إلى السماء، وكان كثيرًا ما ينظر إليها) , والعلة في ذلك أن النظر إلى السماء والتدبر والتأمل في الأفلاك مما يزيد الإيمان, ومما يزيد الإنسان تواضعًا, بأن يعرف حقارته وضعفه وعظم هذا الكون العظيم الشاسع، وعظم خلق الله سبحانه وتعالى وحقارته عند الخلق وعند الخالق, وكذلك عظم حاجته وافتقاره إلى الله سبحانه وتعالى.