هذا الحديث رواه الإمام أحمد و النسائي وغيرهم من حديث أبي سعيد الخدري، وجاء عن أبي سعيد من حديث شعبة بن الحجاج عن أبي هاشم عن أبي مجلز عن قيس بن عباد عن أبي سعيد الخدري عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهذا الحديث قد اختلف في وقفه ورفعه، فرواه مرفوعًا يحيى بن كثير أبو غسان عن شعبة بن الحجاج به، وخالفه في ذلك جماعة، فرواه سفيان الثوري عن أبي هاشم، عن أبي مجلز، عن قيس بن عباد عن أبي سعيد الخدري وجعله موقوفًا على أبي سعيد ولم يجعله مرفوعًا، وإسناده في ذلك صحيح، وأكثر الرواة الذين يروونه عن سفيان الثوري يجعلونه موقوفًا، فقد رواه عنه عبد الرحمن بن مهدي، وعبد الله بن المبارك عن سفيان الثوري به وجعلوه موقوفًا، ورواه بعضهم كيوسف بن أسباط، عن سفيان الثوري، وجعله مرفوعًا وهو من الغلط، وقال النسائي عليه رحمة الله في كتابه السنن بعد إيراده المرفوع قال: غير محفوظ، والصواب فيه الوقف، وجاء هذا الحديث من حديث سعيد بن منصور ومحمد بن زياد عن أبي هاشم وجعلوه مرفوعًا، وفي ذلك نظر، وخولف في رواية الرفع يحيى بن كثير كما تقدم في روايته عن شعبة، خالفه في ذلك محمد بن جعفر غندر و معاذ كلهم يروونه عن شعبة بن الحجاج، عن أبي هاشم عن أبي مجلز عن قيس بن عباد عن أبي سعيد الخدري فجعلوه موقوفًا وهو الصواب، ومال إلى ترجيح الوقف جماعة، كالنسائي و الدارقطني، وغيرهما، وهو موقوف صحيح.