فهرس الكتاب

الصفحة 385 من 562

أعطيك مثالًا لهذا: داود بن الحصين عن عكرمة، عن عبد الله بن عباس، هذه السلسلة تجد كلام العلماء إذا أرادوا يتكلمون عليها يقولون: داود بن الحصين عن عكرمة منكر، فيطلقون هذه العبارة، وهناك أحاديث كثيرة لداود عن عكرمة عن عبد الله بن عباس، هذه السلسلة ستجد منها قرابة الأربعة ويمكن تصل إلى الستة أحاديث يرويها محمد بن إسحاق عن داود بن الحصين بهذا الإسناد، والأغلب أكثر من تسعين بالمائة من هذه السلسلة هي من طريق إبراهيم بن أبي يحيى الأسلمي المتروك، والعلماء يحكمون الآن على محمد الأسلمي في حديثه هذا مع أنه ضعيف، أم يلحقون الضعف بداود، هو ضعيف، انتهوا منه، لكن هو تسبب بإشكال على داود؛ لأنه جاء وأخذ حديثه كله، ثم ذهب وأخذ يحدث عنه، فيلحقون الضعف بهذا التركيب، لكن تجد الخمسة مستقيمة وكلها عن طريق غير محمد، يدل على أن هذا الحكم حكم إجمالي، وينبغي لك أن تسبر، فالنسائي ربما مر على حديث لداود بن الحصين عن عكرمة مع أنه يشدد في داود من طريق محمد بن إسحاق عن داود وقام بتصحيحه، فتجد كلام العلماء مستفيضًا في أن داود بن الحصين عن عكرمة منكر، فقد تظن أن كلام العلماء متضاد ولكن جهلك بالسبر هو الذي أدى إلى مثل هذه النتائج المتصادمة في ذهن الإنسان. وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد.

[19] للشيخ: (عبد العزيز بن مرزوق الطريفي)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت