فهرس الكتاب

الصفحة 401 من 562

أما بالنسبة لمسألتنا هنا فذلك أنه ذكر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه علمه الوضوء فلعله أخذها من موضع آخر فجعلها في مثل هذا، خاصة أنه جاء في بعض المرويات أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (إذا قمت إلى الصلاة فأحسن وضوءك) ، فذكر الوضوء على سبيل الإجمال، ثم ساقه على سبيل الشرح، وهذا قد يقال بأنه من الألفاظ المدرجة التي تكون في الحديث الذي يروى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولهذا نقول: إن ذكر تفصيل الوضوء في حديث المسيء صلاته منكر، وأما ذكره على سبيل الإجمال فهو ثابت، فقد جاء في حديث أبي هريرة ورفاعة بن رافع، وغيرهم، وأما بالنسبة للتفصيل فهو خبر منكر، ويكفي في هذا أن أكثر الرواة لحديث علي بن يحيى في روايته عن أبيه وعمه عن رفاعة أنه لم يأت ذكر هذا التفصيل في أكثر أو جل الطرق. ومن وجوه الضعف أيضًا، أن من نظر إلى هذه الزيادة وجد أن ترتيب المتن في المسند يختلف عن سنن أبي داود من جهة ترتيب الأعضاء والمواضع فيها، مما يدل على أن الراوي من جهة الأصل لم يضبط هذه اللفظة، فترخص فيها تقديمًا وتأخيرًا.

السؤال: يقول: بالنسبة للموالاة إذا كانت ليست بواجبة ما هو المقدار في الفصل؟ الجواب: العرف، إذا كان الإنسان منشغلًا بطلب الماء، يعني الإنسان إذا توضأ مثلًا في البيت ووصل إلى القدمين وانتهى الماء فيكمل في المسجد، يذهب إلى موضع الماء في المسجد ويكمل، أما أنه يتمضمض في جدة ويستنشق في مكة فهذا لا يمكن؛ لأن هذا يتباين، فالماء يبقى على العضو في الشتاء أكثر من الصيف، ثم أيضًا لو ربطناها بجفاف العضو فالإنسان قد يتنشف، فلو قلنا: يزول حكمه بالتنشف فهذا صعب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت