فهرس الكتاب

الصفحة 473 من 562

العلة المتنية لفظ (توارت) ، والحديث في الصحيحين وليس فيه هذه اللفظة، وينبغي أن يشار إلى مدرسة الكوفيين، وهي التي ينبغي أن تميز عند كلامنا على مغايرة الألفاظ وعلتها بذلك في الأحاديث، وذلك أن مدرسة الكوفيين تروي الأحاديث بالمعنى، ونلمس هذا في كتب الحنفية كثيرًا، أنك تجد الحديث في كتب السنة، وتجد هذا الحديث منقولًا بألفاظ ليست في الدواوين الإسلامية في كتب الأحناف، فيغايرون بينها، ويروونها بالمعنى، فتنقلب من جيل إلى جيل، فيستدلون بمزيد الألفاظ الزائدة على ألسنة وكلام الأئمة بأحكام جديدة، وهذا ما يتفرد به أهل الرأي كثيرًا، لهذا من أهم المدارس التي تؤثر على قصور طالب العلم في أمور العلل هو جهله بمدرسة أهل الرأي؛ لأنها من أكثر المدارس تغييرًا للحديث، ومن أكثر المدارس مخالفة للحديث المروي عند بعض أئمتهم إذا خالف الرأي، الراوي يخالف مرويه أحيانًا، هذا الأحيان يكثر عند الحنفية، وهو أظهر، تجد الراوي يخالف مرويه؛ لمخالفته القياس مثلًا، أو بعض الفقهاء المتقدمين الذين يعتد بأقوالهم، سواءً كانوا من أئمة الصحابة ونحو ذلك، كما يأتي عن علي بن أبي طالب، ويأتي مثلًا عن عبد الله بن مسعود ممن يأخذ عنهم أهل الكوفة كثيرًا، فتجد من يخالف هذا القول لديهم كثيرًا، لهذا الجهل بذلك يؤثر على طالب العلم في أمور النقد. ومن أنفع شيء لطالب العلم في هذا: أن يجمع أئمة الرأي الذين لهم رواية حتى إذا وجدهم في الأسانيد ميزهم في النقد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت