فهرس الكتاب

الصفحة 413 من 510

ذلك وليس الذي نصب نفسه معاديا للطائفة المنصورة أهل السنة والجماعة السلفية الحقة كالذي لم يعادهم ولم يخرج عنهم أو عليهم بتلك البدعة وليس الذي أقيمت عليه الحجة كالذي لم تقم عليه الحجة.

ألا فليتق الله قوم أرادوا محاربة البدع فسقطوا في بدعة {التبديع} وغلوا فيها حتى نادوا بهجر صاحب كل بدعة أو هجر من لم يهجر كل صاحب بدعة!!

ويا ليت الأمر وقف عند هذا الحد إذن لهان الخطب وسهل الأمر ولكن بعضهم يمنع قراءة أي كتاب لأي عالم وقعت منه بدعة أو قال: بتأويل أو غير ذلك!!

كالحافظ العسقلاني والعلامة النووي ... وغيرهم من فحول الإسلام.

ولو كان مذهبهم في هذا مذهبا سلفيا صحيحا لما أخرج أئمة السنة كأحمد والبخاري ومسلم لكثير من أهل البدع أحاديثهم ولما وثقوهم واعتمدوا على روايتهم ولوجب علينا أن نمنع من قراءة كتبهم لذلك.

قليلا ما تذكرون.

القاعدة الخامسة:

إن أحكام هذه المسائل من التمييز بين المبتدعين وبين البدع وما يلحق بذلك لا ترجع إلى أحداث الأسنان بل ترجع إلى أهل العلم والتقوى الذين يحكمون في البدعة والمبتدعة ذلك أن معظم أحداث الأسنان لا يفرقون بين أنواع البدع وطبقات المبتدعة فهناك البدعة العقدية والبدعة المنهجية والبدعة في العبادة والبدعة الأصلية أو الحقيقية والبدعة الإضافية والبدعة الاجتهادية ولا يدركون المصالح والمفاسد ولا يفهمون مقاصد الشريعة مما هو مفصل في مواضعه.

[البدعة الاجتهادية: هي التي يختلف عليها أصحاب الأصول الصحيحة ومن هم أهل للاجتهاد ومناطهم فيها معتبر كاختلافهم في صلاة التسابيح ووضع اليدين بعد الرفع من الركوع على الصدر ... وهكذا وسميت بهذا لعدم ثبوتها عند الطرف الآخر ولا يسمى صاحبها مبتدعا بحال وإلا لكان الإمام الشافعي مبتدعا لأنه كان يرى القنوت في الفجر ولكان الإمام ابن المبارك مبتدعا لأنه كان يصلي صلاة التسابيح فإلى الله المشتكى من فقه المتعالمين] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت