-إما الاستجابة لله والرسول وما جاء به.
-وإما اتباع الهوى.
فكل ما لم يأت به الرسول - صلى الله عليه وسلم: (فهو من الهوى) [إعلام الموقعين (1/ 47) ] .
ومن الاستجابة لله والرسول أن لا يخلط المسلم في الطرق فيأخذ العقيدة من الإسلام وطريقة الوصول إلى الحكم من أعدائهم ولو سماها وسائل فإنما هي: طرق!
وأما الوسائل: فهي التي تتعلق بالتراب والخشب والحديد والحيوان وهي التي تتبدل حسب الزمان والمكان كوسيلة المواصلات ومكبر الصوت وعمارة البيوت وغير ذلك.
والخلط بين الوسائل والطرق دفع كثيرا من الناس إلى هجر طرق النبي - صلى الله عليه وسلم - كالبيعة والجهاد والهجرة وإحداث طرق أخرى ما أنزل الله بها من سلطان وهو القائل سبحانه: {وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلاَ تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُم بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} [الأنعام: 153] .
أي: طريق واحد لا طريقان وصراط واحد متميز لا خلط فيه بسبل أخرى.
قال: سيد: {ولا يملك الإنسان أن يستمد آدابه من معين ويتخذ شرائعه وقوانينه من معين آخر ويستمد أوضاعه الاجتماعية والاقتصادية من معين ثالث} [الظلال (5/ 2823) ] .
ولا أن يستمد طرق الوصول إلى الحكم والتغيير من نظام رابع .. فالسبل إذن هي كل طريق ومنهاج غير طريقة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وصحبه من سبل الفرق الضالة من هذه الأمة أو من غيرها من سبل الأمم الكافرة.
ومن نافلة القول أن يقال: إذا كان الصحابة والسلف هم {السبيل} فمن اختلف عنهم وتفرق كانوا هم {السبل} {سبل الشيطان} كما فسر ذلك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كما سبق.
وإذا أدركت هذا كان لك مفيدا في أمور:
الأول:
أن السبيل القويم والصراط المستقيم هو: سبيل الصحابة ومن تبعهم بإحسان.