فكان عاقبتهم اللعن والعياذ بالله.
لماذا الاتهام؟
وسر هذا الذي فعله اليهود ويفعله كثير من المسلمين بإخوانهم إنما هو عجزهم عن رد الدليل بالدليل والحجة بالحجة.
فيلجؤون إلى الاتهام لإشغال الناس بهذه الاتهامات عن العلم والدليل ولستر جهلهم ولصد الناس عن الحق والعلم الذي عند غيرهم.
فاحذر أن تكون ممن يلقي التهم جزافا ... فتلعن كما لعنت اليهود ... ألا لعنة الله على الكاذبين ألا لعنة الله على الذين يتهمون الناس بغير حق.
قال: شيخ الإسلام:
{فكان مبدأ البدع هو الطعن في السنة بالظلم والهوى كما طعن إبليس في أمر ربه برأيه وهواه} [الفتاوى (3/ 350) ] .
قال: الألوسي:
{وخصوم السلفيين يرمونهم ... تنفيرا للناس عن اتباعهم والأخذ بأقوالهم ... وأعداء الحق في عصرنا هذا على هذا المسلك الجاهلي فتراهم يرمون كل من تمسك بالكتاب والسنة بكل لقب مذموم} [شرح الألوسي لمسائل الجاهلية (94/ 99) ] .
العلامة الثانية:
استخفافهم ببعض الواجبات والسنن قولا وعملا متغافلين عن قوله تعالى: {وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ} [الحشر: 7] .
فلم يفرق الله سبحانه بين ركن أو واجب أو سبيل بل أمر أن نأخذ بكل ما آتانا به رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من سنة أو ركن أو طريق من غير تفريق ... وإخواننا فرقوا ... بل استهانوا ... بل استهزئووا هدانا الله وإياهم سواء السبيل. [المقصود عدم التفريق من حيث الأخذ والقبول لا من حيث الأجر والثواب]
وأقل ما فيه من خطورة أنه تقديم بين يدي الله ورسوله - صلى الله عليه وسلم - والله عز وجل يقول: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} [الحجرات: 1] .
وإن لم يكن هذا تقديما فلا يوجد تقديم البتة!!