وقال: - صلى الله عليه وسلم - فيما رواه البخاري ومسلم وغيرهما وهذا لفظ البخاري قال:
حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، أَخْبَرَنَا حُمَيْدُ بْنُ أَبِي حُمَيْدٍ الطَّوِيلُ، أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، يَقُولُ: جَاءَ ثَلَاثَةُ رَهْطٍ إِلَى بُيُوتِ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - يَسْأَلُونَ عَنْ عِبَادَةِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَلَمَّا أُخْبِرُوا كَأَنَّهُمْ تَقال: وهَا، فَقالوا: وَأَيْنَ نَحْنُ مِنَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَدْ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ؟ قال: أَحَدُهُمْ: أَمَّا أَنَا، فَإِنِّي أُصَلِّي اللَّيْلَ أَبَدًا، وَقال: آخَرُ: أَنَا أَصُومُ الدَّهْرَ وَلَا أُفْطِرُ، وَقال: آخَرُ: أَنَا أَعْتَزِلُ النِّسَاءَ فَلَا أَتَزَوَّجُ أَبَدًا، فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - إِلَيْهِمْ، فَقال:"أَنْتُمُ الَّذِينَ قُلْتُمْ كَذَا وَكَذَا، أَمَا وَاللَّهِ إِنِّي لَأَخْشَاكُمْ لِلَّهِ وَأَتْقَاكُمْ لَهُ لَكِنِّي أَصُومُ وَأُفْطِرُ، وَأُصَلِّي وَأَرْقُدُ، وَأَتَزَوَّجُ النِّسَاءَ، فَمَنْ رَغِبَ عَنْ سُنَّتِي فَلَيْسَ مِنِّي. [البخاري (5063) ومسلم (1401) ] ."
فلم يفرق النبي - صلى الله عليه وسلم - ولم يقل: سنتي قشور ولباب!
العلامة الثالثة:
لا يدَّعون مذهب السلف والاتباع ولا يدْعُون إليه ولا يحذرون من البدع والابتداع إلا قليلا قليلا!
ويكرمون أعداء الإسلام كثيرا كثيرا!!
بل إذا ذكر بعضهم السلف ذكرهم على سبيل السخرية والاستهزاء وأحسنهم حالا إذا ذكروا السلف ذكروهم للتبرك لا للاتباع والالتزام بما كانوا عليه وإذا ذكروا البدع والابتداع فيفسرونها على أنها المذاهب الكافرة الملحدة لأنهم لا يفرقون بين الكفر والابتداع ولا بين البدع والمحرمات.
ولهذا كثرت عند بعضهم بدع العبادات وعند آخرين بدع الآراء وعند بعضهم بدع السبيل والمنهاج.
العلامة الرابعة:
يعرفون أو يتكلمون عن (ظاهر) حال أعداء الله أكثر مما يعرفون عن دين الله وسلف هذه الأمة.
وقولنا: (ظاهر) لأنهم لا يعرفون الحقيقة ولذلك تجدهم أسرع الناس سقوطا في حبائلهم ووقوعا في مخاضهم لأنهم يقاتلونهم بغير سلاح ويهاجمونهم من غير وقاية.
فعندهم المقال: في جريدة أو باب في مجلة أو تحليل في إذاعة أهم عندهم بل ومقدم على أبواب من أبواب العلم الشرعي.
ويا نعم العلم سلاحا ويا نعم الاتباع وقاية ويا بئست العاطفة سلاحا ويا شؤم الحماسة وقاية!