والفقه لغة الفهم قال الله تعالى (وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسَانِي يَفْقَهُوا قَوْلِي) طه 27. أي يفهموا.
أما اصطلاحًا فهو معرفة الأحكام الشرعية العملية بأدلتها التفصيلية.
فالمراد بالمعرفة هي (العلم والظن) لان إدراك الأشياء إما أن يكون:-
علم: وهو إدراك الشيء على ما هو عليه إدراكًا جازمًا.
ظن: وهو إدراك الشيء مع احتمال ضد مرجوح.
شك: وهو إدراك الشيء مع احتمال ضد مساو.
وهم: وهو إدراك الشيء مع احتمال ضد راجح.
جهل: وهو عدم الإدراك بالكلية.
جهل مركب: وهو إدراك الشيء على وجه يخالف ما هو عليه في الواقع.
والأحكام الشرعية هي الأحكام المتلقاة من الشرع كالوجوب والتحريم , و الأحكام ثلاثة أنواع:
عقلية: مثل الواحد نصف الاثنين.
حسية: مثل النار محرقة.
شرعية: مثل الصلاة واجبة.
والشرعية وهى ما تتوقف معرفتها من الشرع ولا تدرك إلا عن طريقه , وتقييد الأحكام بكونها شرعية يُخرج الغير شرعية كالأحكام الحسية و العقلية.
والعملية وهو ما يصدر عن المكلف من الأفعال , لأن الأحكام الشرعية بحسب متعلقاتها تنقسم إلى:
إعتقادية: وهى ما يتعلق باعتقاد الناس وتسمى أحكام إعتقاديه مثل الإيمان بالله وملائكته.
عملية: وهى ما يتعلق بأفعال الناس التي تصدر عنهم وتسمى أحكاما عملية مثل وجوب الصلاة.
أخلاقية: وهى ما تتعلق بتهذيب النفوس وتزكيتها وتسمى الأحكام الأخلاقية مثل وجوب الصدق وتحريم الكذب.
وتقييد الأحكام الشرعية بالعملية يخرج غير العملية وهى الاعتقادية والأخلاقية.
والمراد بقولنا - بأدلتها التفصيلية: أي أدلة الفقه المقرونة بمسائل الفقه التفصيلية , فيخرج به أصول الفقه لأن البحث فيه إنما يكون في أدلة الفقه الإجمالية.
النظرة الثانية - نظرة باعتبار كونه لقبًا لهذا الفن المعين فعرفه الأصوليون بعدة تعريفات نذكر منها ما يأتي: