وكان أول نزول القران على الرسول صلي الله عليه وسلم في ليلة القدر في رمضان، قال الله تعالى: (إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ) القدر 1، و قال تعالى (إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ، فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ) الدخان 3 - 4، و قال تعالى (شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدىً لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ) البقرة 185.
و أول ما انزل من القران ً الآيات الخمس الأولي من سورة العلق، وهي قوله تعالي: (اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ، خَلَقَ الْأِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ، اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ، الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ، عَلَّمَ الْأِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ) العلق 1 - 5، ثم فتر الوحي مدة، ثم نزلت الآيات الخمس الأولى من سورة المدثر، وهي قوله تعالى: (يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّر، قُمْ فَأَنْذِرْ، وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ، وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ، وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ) المدثر:1 - 5.
وقد نزل القران على النبي صلى الله عليه وسلم مفرقا في خلال ثلاث وعشرين سنة، قضي رسول الله صلى الله عليه وسلم أكثرها بمكة، قال الله تعالى (وَقُرْآنًا فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَى مُكْثٍ وَنَزَّلْنَاهُ تَنْزِيلًا) الإسراء 106، ولذلك قسم العلماء رحمهم الله تعالى القرآن إلى قسمين: مكي ومدني، فالمكي: ما نزل على النبي صلى الله عليه وسلم قبل هجرته إلى المدينة، والمدني: ما نزل على النبي صلى الله عليه وسلم بعد هجرته إلى المدينة.