لِقَوْمِهِمْ إِنّا بُرَءآؤاْ مّنْكُمْ وَمِمّا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَآءُ أَبَدًا حَتّىَ تُؤْمِنُواْ بِاللّهِ وَحْدَهُ) الممتحنة 4 , فهذه هي الحنيفية ملة إبراهيم أن تعبد الله مخلصًا له الدين وأن تتبرأ من عبادة من سوى الله وأن تنكرها وتبغضها وتبغض أهلها وتعاديهم , ورابعها من اعتقد أن هدي غير النبي صلى الله عليه وسلم أكمل من هديه أو أن حكم غيره أحسن من حكمه، كالذين يفضلون حكم الطواغيت على حكم الرسول صلى الله عليه وسلم ويفضلون حكم القوانين على حكم الإسلام , وخامسها من أبغض شيئًا مما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم: ولو عمل به كفر , كأن يبغض الصلاة فإنه يكفر ولو صلى , أو كرهها , يدل عليه قوله تعالى (ذَلِكَ بِأَنّهُمْ كَرِهُواْ مَآ أَنزَلَ اللّهُ فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ) محمد 9 , فإذا أبغض شيئا مما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم من الواجبات أو من الثواب أو من العقاب كأن يبغض إقامة الحدود على الزاني أو السارق أو كره ذلك فهذا يكفر، لأنه أبغض وكره ما أنزل الله , وسادسها من استهزأ بشيء من دين الرسول صلى الله عليه وسلم: أو ثوابه أو عقابه، كفر , قال تعالى (قُلْ أَبِاللّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِءُونَ لاَ تَعْتَذِرُواْ قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ) التوبة 66 , وسابعها السحرُ ومنهُ الصرفُ والعطفُ , قال تعالى (وَمَا يُعَلّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتّىَ يَقُولاَ إِنّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلاَ تَكْفُرْ) البقرة 102 , وثامنها مظاهرة المشركين ومعاونتهم على المسلمين , قال تعالى (وَمَن يَتَوَلّهُمْ مّنكُمْ فَإِنّهُ مِنْهُمْ إِنّ اللّهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظّالِمِينَ) المائدة 51 , وتاسعها من اعتقد أن بعض الناس (يسعه الخروج عن شريعة محمد صلى الله عليه وسلم كما وسع الخضر الخروج عن شريعة موسى، عليه