فهرس الكتاب

الصفحة 344 من 455

لما كان اليوم الآخر مسبوقًا بعلامات تدل على قرب وقوعه , وتسمى أشراط الساعة , وجب الإيمان بها وبوقوعها قبل قيام الساعة ,وهذه الأشراط تنقسم إلى ثلاثة أقسام: قسم ظهر وانقضى , وقسم ظهر ولم ينقض بل لا يزال في زيادة , وقسم أخير وهو الإمارات القريبة الكبيرة التي تعقبها الساعة , فمن القسم الأول الذي ظهر وانقضى بعثة الرسول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , عن سَهْل بْن سَعْدٍ قَالَ (رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ بِإِصْبَعَيْهِ هَكَذَا بِالْوُسْطَى وَالَّتِي تَلِي الْإِبْهَامَ بُعِثْتُ وَالسَّاعَةُ كَهَاتَيْنِ) متفق عليه , ومنه انشقاق القمر في زمن النبي عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ (انْشَقَّ الْقَمَرُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شِقَّتَيْنِ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اشْهَدُوا) متفق عليه , وقد قال الله تعالى (اقْتَرَبَتِ السّاعَةُ وَانشَقّ الْقَمَرُ) القمر 1 , وخروج نار من أرض الحجاز قَالَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَخْرُجَ نَارٌ مِنْ أَرْضِ الْحِجَازِ تُضِيءُ أَعْنَاقَ الْإِبِلِ بِبُصْرَى) مسلم , هذا بالنسبة للقسم الأول , أما القسم الثاني وهو قسم ظهر ولم ينقض بل لا يزال في زيادة , فمنه خروج الدجالين الكذابين أدعياء النبوة , قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُبْعَثَ دَجَّالُونَ كَذَّابُونَ قَرِيبًا مِنْ ثَلَاثِينَ كُلُّهُمْ يَزْعُمُ أَنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ) البخاري , وقد حفظ لنا التاريخ أسماء بعض هؤلاء الكذابين وهم: مسيلمة الكذاب , و سجاح التميمية , والأسود العنسى , و طليحة الأسدى , و المختار الثقفى , و أبو منصور العجلى , و المغيرة بن سعيد , وبيان بن سمعان , و الحارث

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت