فهرس الكتاب

الصفحة 373 من 455

الاستعاذة أربعة أنواع , الأول: الاستعاذة بالله تعالى وهي المتضمنة لكمال الافتقار إليه والاعتصام به واعتقاد كفايته وتمام حمايته من كل شيء حاضر أو مستقبل، صغير أو كبير، بشر أو غير بشر قال تعالى (قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ وَمِنْ شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ وَمِنْ شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ وَمِنْ شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ) سورة الفلق , وقال تعالى (قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ مَلِكِ النَّاسِ إِلَهِ النَّاسِ مِنْ شَرِّ الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ) سورة الناس , الثاني: الاستعاذة بصفة ككلامه وعظمته وعزته ونحو ذلك ودليل ذلك قوله صلى الله عليه وسلم (أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق) مسلم , وقوله (أعوذ بعظمتك أن أغتال من تحتي) صححه الألباني , وقوله في دعاء الألم (أعوذ بعزة الله وقدرته من شر ما أجد وأحاذر) صححه الألباني , وقوله (أعوذ برضاك من سخطك) مسلم , وقوله صلى الله عليه وسلم حين نزل قوله تعالى (قل هو القادر على أن يبعث عليكم عذابًا من فوقكم) الأنعام 65 , فقال (أعوذ بوجهك) البخاري , الثالث: الإستعاذة بالأموات أو الأحياء غير الحاضرين القادرين على العوذ فهذا شرك ومنه قوله تعالى (وأنه كان رجال من الإنس يعوذون برجال من الجن فزادوهم رهقًا) الجن 6 , الرابع: الإستعاذة بما يمكن العوذ به من المخلوقين من البشر أو الأماكن أو غيرها فهذا جائز ودليله قوله صلى الله عليه وسلم في ذكر الفتن: (من تشرف لها تستشرفه ومن وجد ملجأ أو معاذًا فليعذبه) متفق عليه وقد بين صلى الله عليه وسلم هذا الملجأ والمعاذ بقوله: (فمن كان له إبل فليلحق بإبله) مسلم، وفي صحيحه أيضًا عن جابر رضي الله عنه أن امرأة من بني مخزوم سرقت فأتى بها النبي صلى الله عليه وسلم فعاذت بأم سلمة الحديث، وفي صحيحه أيضًا عن أم سلمة رضي الله عنها عن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت