فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 3783 من 346740

الله إلا ما كان طاعة لله - عز وجل -؛ ولِهوانها على الله - عز وجل - لم يبلِّغ رسوله - صلى الله عليه وسلم - فيها وهو أحب الخلق إليه.

16 -فقد مات ودرعه مرهونة عند يهودي في ثلاثين صاعاً من شعير [1] .

وقوله: (( وما والاه ) )أي ما يحبه الله من أعمال البر، وأفعال القرب، وهذا يحتوي على جميع الخيرات، والفاضلات، ومستحسنات الشرع، وقوله: (( وعالم أو متعلم ) )العالم والمتعلم: العلماء بالله، الجامعون بين العلم والعمل، فيخرج منه الجهلاء، والعالم الذي لم يعمل بعلمه، ومن يعلم علم الفضول، وما لا يتعلق بالدين. والرفع في (( عالم أو متعلم ) )على التأويل: كأنه قيل: الدنيا مذمومة لا يحمدُ مما فيها (( إلا ذكر الله وما والاه، وعالم أو متعلم ) ) [2] ، فإذا رأى العاقل من ينافسه في الدنيا فعليه أن ينصحه ويحذره وينافسه في الآخرة [3] .

17 -وفي قصة أبي عبيدة - رضي الله عنه - عندما قدم بمال من البحرين فجاءت الأنصار وحضروا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صلاة الصبح، فلمَّا صلى بهم الفجر، تعرَّضوا له، فتبسَّم حين رآهم وقال: (( أظنكم قد سمعتم أن أبا عبيدة قد جاء بشيء؟ ) )قالوا: أجل يا رسول الله، قال: (( فأبشروا، وأمِّلوا ما يسرُّكم، فوالله لا الفقرَ أخشى عليكم، ولكن أخشى عليكم أن تُبسط

(1) انظر: البخاري، كتاب البيوع، باب شراء الطعام إلى أجل، برقم 2200، ومسلم، كتاب المساقاة، باب الرهن وجوازه في الحضر والسفر، برقم 1603.

(2) انظر: شرح الطيبي على مشكاة المصابيح، 10/ 3284 - 3285، ومرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح للملا على القاري، 9/ 31، وتحفة الأحوذي للمباركفوري، 6/ 613.

(3) فقه الدعوة للمؤلف، 2/ 1007.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت