وكذلك أيضًا بعض الرواة يوصف بالتدليس، وتدليسه يراد به نوعًا معينًا من الأنواع ويمكن معرفته واكتشافه من غير نظر إلى صيغ السماع؛ وذلك كالحسن البصري فإننا نجد أن العلماء في ترجمته يذكرون أنه يدلس، ومراد العلماء بذلك أن الحسن البصري يدلس عن الصحابة, فيروي عنهم أحاديث لم يسمعها منهم، أي: يروي عن أناس عاصرهم ولم يسمع منهم؛ كروايته عن عبد الله بن عباس، فإنه لم يسمع منه, والحل هنا ليس أن نبحث عن صيغ السماع، وإنما ننظر إلى ثبوت لُقِيَّه بهذا الراوي وعدمه وحينئذ فمجرد صيغة السماع لا تغنينا في ذلك شيئًا.