فهرس الكتاب

الصفحة 201 من 562

الطريق الثانية في غير رواية عكرمة بن عمار: ما رواه أبان بن يزيد العطار عن يحيى بن أبي كثير عن عبد الله بن أبي قتادة عن أبيه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وجعله من حديث أبي قتادة، وهذه الطريق وهم وغلط أيضًا، وقد جاء عن أبان بن يزيد العطار عن يحيى طريق أخرى يأتي الكلام عليها بإذن الله. الطريق الثالثة في هذا: هي طريق الأوزاعي واختلف فيها على الأوزاعي على وجهين: الوجه الأول: رواية مسكين بن بكير عن الأوزاعي عن يحيى عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان عن جابر بن عبد الله عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وجعله من مسند جابر بن عبد الله، وهذه الرواية وهم وغلط. الوجه الثاني عن الأوزاعي: يرويها الوليد بن مسلم عن الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير مرسلًا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهذه الرواية هي أصح الوجوه، وذلك لأسباب: السبب الأول: أن رواية الوليد بن مسلم عن الأوزاعي إذا صرح بالسماع رواية متينة، وقد تابعه على ذلك أبان بن يزيد العطار عن يحيى بن أبي كثير مرسلًا، ورواية أبان بن يزيد العطار عن يحيى بن أبي كثير أقوى الروايات، وعلى هذا فيقال: إن أصح الروايات في ذلك هي رواية الإرسال، وقد صوب الإرسال في ذلك غير واحد من الحفاظ كأبي حاتم الرازي، وصوب الدارقطني عليه رحمة الله كما في كتابه العلل رواية هلال بن عياض عن أبي سعيد الخدري عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وعلى هذا فنقول: إن الحديث لا يصح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، والصواب في ذلك الإرسال وهو ضعيف. وأما بالنسبة لمسألة الكلام عند قضاء الحاجة فثمة أحاديث أخر في مسألة رد السلام وذكر الله، وأما مجرد الكلام العام فجاء فيه هذا الحديث، وهو معلول بالإرسال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت