فهرس الكتاب

الصفحة 200 من 562

العلة الثانية: رواية عكرمة بن عمار عن يحيى بن أبي كثير لهذا الحديث، و عكرمة بن عمار في روايته عن يحيى بن أبي كثير اضطراب، وقد نص على ضعفها غير واحد من العلماء كالإمام أحمد والبخاري و أبي حاتم و الدارقطني وغيرهم، وذلك أن عكرمة بن عمار لم يضبط أحاديث يحيى بن أبي كثير، وهذا الحديث من هذا الطريق قد وقع فيه اختلاف، ولهذا جاء على وجوه عدة من طريق عكرمة بن عمار كما يأتي بيانه أيضًا، فقد وقع فيه اختلاف في رواية يحيى بن أبي كثير له. العلة الثالثة: أنه قد وقع في إسناده اختلاف على يحيى بن أبي كثير، والاختلاف في ذلك على ما يلي: أولًا: رواية عكرمة بن عمار عن يحيى بن أبي كثير عن هلال بن عياض عن أبي سعيد الخدري، وهذه الرواية الأولى، وقد رواه عن عكرمة بن عمار جماعة، فرواه عبد الرحمن بن مهدي و عبد الملك بن الصباح و إسماعيل بن سنان و سلم بن إبراهيم و عبد الله بن رجاء كلهم عن عكرمة بن عمار عن يحيى بن أبي كثير عن هلال بن عياض عن أبي سعيد الخدري عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وخولف فيه أولئك فرواه عبيد بن عقيل عن عكرمة بن عمار عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ووقع فيه وهم وغلط، فغلط في إسناده، والعلة في ذلك ظاهرة تقدمت الإشارة إليها، فالطريق الأولى رواية عكرمة بن عمار عن يحيى بن أبي كثير عن هلال بن عياض عن أبي سعيد، وهذه رواية عبيد بن عقيل يرويه عن عكرمة بن عمار عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن أبي هريرة. وهي طريق مشهور فقد سلك الجادة، وسلوك الجادة عند المخالفة علة، يعني: يدل على أن الإنسان سها، ورواية يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن أبي هريرة مشهورة، ولهذا غلط فيها عبيد بن عقيل، وبهذا يقال: إن روايته هذه شاذة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت