السؤال: هل نبدع من يعمل بالأحاديث الضعيفة؟ الجواب: الأحاديث الضعيفة باب واسع، فالأحاديث الضعيفة التي يعمل بها الإنسان وضعفها شديد، أي: مطروحة، وليس له سلف فيها ولم يدل على أصلها دليل يقال: ببدعية الفعل فيها، لأن الأحاديث المطروحة وجودها كعدمها، لأن هناك كذابين رووا أحاديث كثيرة وموجودة، وأحاديث العلل والموضوعات مليئة بالأحاديث عن النبي عليه الصلاة والسلام، فليس كل من تشبث بمتن من المتون نعذره باعتبار وجود متن محكي، لكن لو كان الضعف يسيرًا في هذا، أو الضعف في الأحكام لكنه لا يصل إلى درجة الطرح، فهناك ما يقبل وجهة النظر وهي سائغة، وهذا كثير في المسائل التي يدور فيها الخلاف عند العلماء، وهي على أمر السعة، وكذلك أيضًا مراتب الضعيف متباينة وهناك ما يقبل الانجبار، وكذلك الضعيف في أمور فضائل الأعمال، وأيضًا هناك ما هو من أمور السير والمغازي وغير ذلك.
السؤال: ذكرنا كلام البيهقي في الدرس الماضي أنه يقول في حديث: إنه أصح شيء في الباب، حديث من؟ الجواب: حديث أنس، يقول: إنه أصح شيء في الباب، وجاء عن أحمد أنه قال: أصح شيء في الباب حديث ربيح بن عبد الرحمن عن أبيه عن جده، ويرويه عن ربيح كثير بن زيد، فنقول: إن العلماء بحسب حذقهم ودرايتهم يحكمون على الأحاديث بأنها أصح شيء في الباب، والعلماء يتباينون في هذا فكل يحكي على معرفته، ومن العلماء من إذا تباينوا في الحكم على الرواة تباينوا أيضًا في الحكم على المتون.