فهرس الكتاب

الصفحة 337 من 562

وبهذا نعلم أن العلل في حديث عثمان في هذه الرواية التي فيها ذكر التثليث كثيرة, منها ما يتعلق بالمتن وهي قرائن عديدة, وما يتعلق أيضًا بالإسناد لوجوه متعددة وكثرة الطرق المروية في ذلك عن عثمان بن عفان عليه رضوان الله تعالى. وكذلك أيضًا لوجود المغايرة في الإسناد في مواضع أخرى, وذلك أن عامر بن شقيق قد اضطرب في حديث عثمان كما تقدمت الإشارة إليه في ذكر تخليل اللحية وتخليل الأصابع ومسح الرأس ثلاثًا, وهذا أيضًا من القرائن أن الراوي إذا روي عنه الحديث في أكثر من وجه فرواه في أكثر من مرة على أكثر من وجه فهذا من علامات الإعلال. وتقدم معنا أيضًا الإشارة إلى أنه ينبغي لطالب العلم إذا أراد أن يحكم على حديث من الأحاديث أن يرجع إلى كتب المسانيد التي تورد المتون تامة؛ حتى يعرف المغايرة, ولا يرجع إلى الكتب التي توضع على الأبواب؛ كالسنن ونحو ذلك؛ وذلك أن الأئمة لا يقصدون إيراد الحديث تامًا, وإنما يريدون إيراده بحسب مناسبة الباب، خاصة في الأحاديث الطويلة, أما الأحاديث القصيرة فإنهم يوردون في ذلك الحديث بتمامه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت