فهرس الكتاب

الصفحة 358 من 562

وجاء أيضًا عند الإمام أحمد في كتابه المسند من حديث كعب المدني عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وذكروها, وهذه الطرق شديدة الضعف لا تصح إليهم. ويظهر أن منشأ هذه الزيادة من نعيم فجعلها من قول رسول الله صلى الله عليه وسلم وهي من قول أبي هريرة , وذلك لأمور. الأمر الأول: أن هذه الزيادة لم تأت في أكثر الطرق مع ظهورها حكمًا والحاجة إليها. الأمر الثاني: أن الغرة من المؤمن يصعب إطالتها؛ لأن الغرة هي: ما ظهر في جبين الإنسان, فإن الإنسان إذا أراد أن يطيل غرته ليس له ذلك؛ لأنها تتجاوز إلى الرأس, فالغرة لها حد محدود وهي جبين الإنسان, وكذلك أيضًا في التحجيل وهذا الحكم يأتي في مسألة تحجيله, فلهذا هذه الزيادة لو جاءت بإسناد صحيح لأمكن القول بنكارتها؛ كيف وقد جاءت في بعض الطرق أنها من قول أبي هريرة , وفي بعضها جاءت بالشك، كما جاء عند الإمام أحمد من حديث فليح بن سليمان عن نعيم المجمر عن أبي هريرة أنه روى هذا الحديث فقال: لا أدري أقَول: (فمن استطاع أن يطيل غرته فليفعل) , هو من قول أبي هريرة أو من قول رسول الله صلى الله عليه وسلم, وهذا يدل على أن هذه الزيادة ليست من قول رسول الله صلى الله عليه وسلم, وإنما هو اجتهاد فعله أبو هريرة فسئل عنه فأجاب تعليلًا, فتوهم الناقل أن هذا من قول رسول الله صلى الله عليه وسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت