فهرس الكتاب

الصفحة 370 من 562

ذلك من الأحوال تخدمه في موضع آخر، ولهذا الذي رفع العلة عن هذا الحديث هي أحاديث منثورة دلت على أن رسول الله صلى الله عليه وسلم يرفع بصره إلى السماء كثيرًا، حتى ظن الرائي أنه إذا رفع بصره إلى السماء أنه يتحرى دعاءً وذكرًا، ولهذا من قال: أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله، وهو ينظر إلى السماء بعد وضوئه فهو متبع، حتى لو لم يرد هذا الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. وهذا من السنة المهجورة التي يهجرها كثير من الناس، حيث يدعو بعضهم وهو ينظر إلى كفيه، لكن لدينا استثناء وهو مسألة الصلاة، فلا يرفع بصره إلى السماء، وإن ورد هذا عن بعض السلف أنه كان يرفع بصره إلى السماء وهو في الصلاة كالحسن البصري، لكن لا عبرة بالخلاف مع ورود النص الصريح، فالنهي ورد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في رفع البصر إلى السماء في الصلاة صريحًا، ولا إشكال في ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت