فهرس الكتاب

الصفحة 373 من 562

يربطونها بمسبب الأسباب، والطرق والوسائل وهي طرق حسنة بالوصول إليها، ولكنها تزيد الإنسان اضطرابًا؛ لأن الإنسان سيفعل هذه الأسباب ويتفاجأ بنتائج عكسية، فيصاب بمرض وإحباط، لماذا يكون هذا الأمر؟ فيقع في حيرة من أمره ويمرض، وربما انتحر، وما أفادته هذه الدورات وهذه الكتب إلا انتحارًا. فلهذا اليقين الذي يغرس في نفس الإنسان هو الذي يثبته، فالإنسان قد يبتلى، وتنزل به الضراء، فيوسف عليه السلام سجن بضع سنين، وخرج كما هو أو أفضل؛ لأن معه الله سبحانه وتعالى هو الذي يعينه ويثبته، فيكون قوام روحه وجسده كذلك بالتعلق بالله سبحانه وتعالى والنظر في آياته، كما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (إن معي ربي يطعمني ويسقيني) ، والمراد بذلك: أن الله عز وجل يقوي لي النفس والروح كما تقوي الأطعمة والأشربة الأبدان، ولهذا من أعظم ما ينمي الإنسان بها نفسه هو النظر إلى السماء، حتى في هذه المناسبة أي في مسألة رفع البصر إلى السماء عند الوضوء، وهذا من السنن المهجورة التي ثبتت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في مواضع كثيرة جدًا، ويندرج معها ولو لم يصح الإسناد في حديث عقبة عن عمر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت