فهرس الكتاب

الصفحة 449 من 562

ويزيد بن سنان هو أبو فروة الرهاوي، وقد تفرد بهذا الحديث، رواه جماعة عن الأوزاعي وجعلوه من حديث عائشة لا من حديث أم سلمة، يرويه الوليد بن مسلم ومبشر بن إسماعيل وغيرهم عن الأوزاعي وجعلوه من حديث أبي سلمة عن عائشة عليها رضوان الله تعالى، وهكذا جاء كما تقدم فيما رواه أصحاب الزهري عن أبي سلمة عن عائشة عليها رضوان الله أنهم يجعلونه من حديث عائشة لا من حديث أبي سلمة عن أم سلمة، وجعله من حديث أم سلمة منكر، وهذا يعضد ما تقدم الكلام عليه من أن الحديث إذا اتفق من جهة المتن، ووجد راو في الإسناد اتحد مع غيره مع اختلاف الصحابي، وكان الإسناد يحتمل التضعيف، فإنه في الأغلب يشترك مع غيره؛ لأن المخرج واحد. مثال هذا: حديث عائشة السابق يرويه عنها أبو سلمة، وحديث أم سلمة يرويه عنها أبو سلمة، فأبو سلمة يرويه عن الاثنتين والمتن واحد، إذًا: مخرج الحديث جاء من باب واحد، الباب الواحد هذا يفتح على بابين: باب على عائشة وباب على أم سلمة، حينما اتحد المخرج إذا كان هذا الباب فتح على بابين فينظر فيه في ذاته هل هو من الثقات؟ فنجد أنه من الثقات، إذًا: ينظر عمن فوقه، فنتتبع الإسناد نجد أن في الإسناد من يهم ويغلط، فربما جاء الحديث من حديث أبي سلمة فوهم فيه فجعله عن أم سلمة ولم يجعله من حديث عائشة إلا أن المجرة في هذا الإسناد إلى أم سلمة أو عائشة؟ فهل هي أبو سلمة عن أم سلمة أم أبو سلمة عن عائشة؟ والمجرة هي الجادة والطريقة، نجد أن الجادة في الإسناد الأغلب إلى عائشة لا إلى أم سلمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت