فهرس الكتاب

الصفحة 45 من 562

وجاء أيضًا من حديث هشام بن عروة عن إسحاق وقد وقع فيه اضطراب أيضًا, فإنه يرويه ابن جريج عن هشام عن إسحاق عن امرأة عن أمها عن أبي قتادة , وتارة يسقط هشام الواسطة بين إسحاق و أبي قتادة , وتارة يجعله مرسلًا، وهذا الاضطراب ينبغي ألا يلتفت إليه. وأصح الروايات كما تقدم هي رواية الإمام مالك عليه رضوان الله تعالى، كما قال ذلك البخاري فيما نقله عنه الترمذي, وكذلك قاله الترمذي عليه رحمة الله، وصحح هذا الحديث جماعة من الحفاظ؛ كابن خزيمة و ابن حبان و الدارقطني وغيرهم؛ وذلك أن الإمام مالك عليه رحمة الله تعالى هو من أعلم الناس بأحاديث المدنيين، وهذا الحديث هو إسناد مدني تام من أوله إلى آخره، وقد اعتمد عليه جماعة من الأئمة باعتبار أن الإمام مالك عليه رحمة الله لا يحدث إلا عن الثقات. ولهذا الحديث جملة من الطرق، وجملة من الشواهد، فقد جاء من حديث عائشة عليها رضوان الله تعالى، مرسلًا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم, وهي طريق معلولة ولا تخلو من الضعف، ولكن لا حاجة إليها مع وجود حديث أبي قتادة عليه رضوان الله تعالى. وقد روى هذا الحديث عن أبي قتادة غير كبشة، فرواه أسيد بن أبي أسيد عن أبيه عن قتادة، وجاء أيضًا من حديث عبد الله بن أبي قتادة عن أبيه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وجاء في حديث أبي هريرة و عائشة ولا تخلو هذه الأحاديث من ضعف, وأصح ما جاء في هذا الباب هو حديث أبي قتادة عليه رضوان الله تعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت