ولهذا نقول: إن المواضع التي وقع فيها خلاف عند العلماء إنما وهن القول بها في وجوب الوضوء باعتبار دنو الأحاديث عن الوصول إلى درجة الأصل، والعلماء من جهة ثبوت أمثال النواقض ونحو ذلك للوضوء ينظرون إليها من جهة درجة الأحاديث الواردة في ثبوت الوضوء، يقولون: لابد أن تقترن من جهة القوة أو تقاربها حتى تكون على درجة في الصحة. كذلك أيضًا بالنسبة للطهارة بالصلاة، فالصلاة قد ثبتت بأحاديث متواترة وجب أن يكون الوضوء قد ثبت بالتواتر، وهكذا، وأن تكون الشروط أيضًا والنواقض التي يصح فيها الوضوء ينبغي أن تكون مقاربة للوضوء، وهكذا على سبيل التدرج، وهذا ينبغي أن ينظر إليه في أبواب العلل.