يعني له أحاديث مناكير لا يوافق فيها الثقات، وله أحاديث معانيها معروفة، وقد أعل غير واحد من الحفاظ هذا الحديث به، كما أعله الإمام أحمد عليه رحمة الله. كذلك منها أن هذا الحديث لم يوجد مرفوعًا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في المدنيين والمكيين لا بلفظه ولا بمعناه، بل جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من ألفاظ العموم ما يخالفه بعمومه. وهذا الحديث جاء من وجه آخر أيضًا عن علي بن أبي طالب، فقد رواه أبو يعلى في كتابه المسند، وعبد الرزاق في المصنف من حديث عامر بن السمط عن أبي الغريف عن علي بن أبي طالب، وجعله موقوفًا عليه، ولم يرفعه. والصواب فيه الوقف، ويؤيد الموقوف حتى عند الكوفيين أنه جاء عن علي بن أبي طالب من وجه آخر وإن كان فيه ضعف، أنه رواه ابن أبي شيبة في كتابه المصنف من حديث أبي إسحاق عن الحارث الأعور عن علي بن أبي طالب، فجعله موقوفًا عليه، وهذا وإن كان في إسناده الحارث الأعور وهو ضعيف، وتفرد به أبو إسحاق عنه إلا أنه لو كان مرفوعًا لحمله الحارث وأضرابه بالرفع؛ لأن الضعيف يتشوف إلى المرفوع أكثر من الموقوف، خاصة فيما لا يقال من قبيل الرأي من أمثال هذا الحديث. كذلك أيضًا فإن الآثار الواردة في ذلك والتي يعمل بها الفقهاء إنما هي موقوفات، فقد جاء هذا عن عمر بن الخطاب بإسناد صحيح يرويه ابن أبي شيبة، وكذلك ابن المنذر من حديث عبيدة السلماني عن عمر بن الخطاب أنه كره للجنب أن يقرأ القرآن.