وهنا مسألة وهي إذا قلنا: إن السلف من الصحابة والتابعين يكادون يطبقون على جواز المسح على الجوارب، فلماذا النظر في إعلال هذه الألفاظ؟ نقول: أولًا: لأن ثمة خلافًا عند بعض الفقهاء في المسح على الجوارب ممن جاء بعد الصدر الأول، كذلك أيضًا الخلاف يقوى في بعض الجوارب، خاصة في زمننا، إذا ثبت في ذلك النص فإن هذا يحسم المسألة، الجوارب كالجوارب الشفافة التي تلبسها النساء أو يلبسها بعض الرجال في الصيف في الحر ونحو ذلك، فإنا إذا قلنا بثبوت الدليل في ذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم يقوي القول بالجواز، ويضعف القول بالمنع، وإذا أثبتنا الدليل في ذلك لهذا نبين ضعف الدليل ونبين أيضًا المسألة في هذا في عمل الصحابة وأن هذه المسألة جاءت في زمن الصحابة فقاسوها، ولم يثبت في ذلك شيء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. نكتفي بهذا القدر.
السؤال: [هل يمسح على الجوارب الشفافة؟] الجواب: إن شاء يمسح على الجوارب، سواء كانت شفافة أو سميكة.
السؤال: هل المراد بالنعل فيما جاء في بعض روايات المغيرة الخفان، أم هي النعال المعروفة؟ الجواب: الأصل في إطلاق النعلين أن النعل تخالف الخف، سواء تكون سبتية، أو تكون مثلًا من الصندل، ونحو ذلك، لكن قد تكون النعل على الخف في المسير الشديد إذا أراد الإنسان أن يسير لا يمشي على الخف وإنما يمشي على النعل، وإذا مسح على نعله وتحتها خف يقال: مسح على نعله كما يمسح الآن بعض الناس على ما يسمى بالجزم والكنادر يمسح عليها وتحتها الجورب أو تحتها الخف، يقال: مسح على جزمته، ومن جهة الحقيقة؛ لأن تحتها خف وتحتها جورب.