يبحث في أدلة الفقه الجزئية ليصل من خلال ذلك إلى معرفة حكم من الأحكام الشرعية العملية , فالحكم الشرعي هو خطاب الله المتعلق بأفعال المكلفين على جهة الطلب أو التخيير أو على جهة الوضع , ومن خلال هذا التعريف يتضح أن الأحكام الشرعية تنقسم إلى قسمين تكليفية , ووضعية , فالقسم الأول هو خطاب الله المتعلق بأفعال المكلفين على جهة الطلب أو التخيير , والثاني هو جعل الشيء سببًا لشيء آخر أو شرطًا أو منعًا أو صحيحًا أو فاسدًا , والحكم التكليفي ينقسم إلى خمسة أقسام وهي الواجب , و المندوب , و المحرم , و المكروه , و المباح , فما أمر به الشارع على وجه الإلزام هو الواجب , أما ما لم يكن علي وجه الإلزام فهو المندوب , وما نهى عنه الشارع على وجه الإلزام , فهو الحرام , أما ما نهى عنه الشارع لا على وجه الإلزام فذلك المكروه , والمباح هو ما لا يتعلق به أمر و لا نهى لذاته فالواجب يثاب فاعله امتثالًا ويستحق العقاب تاركه , والمندوب يثاب فاعله امتثالًا ولا يعاقب تاركه , أما المحرم فيثاب تاركه امتثالًا ويستحق العقاب فاعله , والمكروه يثاب تاركه امتثالًا ولا يعاقب فاعله , والمباح لا يترتب عليه ثواب ولا عقاب , أما القسم الثاني وهو الأحكام الوضعية فينقسم إلى خمسة أقسام هي السبب , و الشرط , و المانع , والصحة , و الفساد , فالسبب هو ما يلزم من وجوده الوجود ويلزم من عدمه العدم , و الشرط هو ما يلزم من عدمه العدم ولا يلزم من وجوده وجود ولا عدم وكان خارجًا عن الماهية , و أما ما يلزم من وجوده العدم ولا يلزم من عدمه وجود ولا عدم فهو المانع , والصحة هي الفعل الذي يترتب عليه أثره المقصود منه سواء أكان عبادة أو معاملة , أما ما لا تترتب عليه آثار فعله عبادة كان أو معاملة فهو الفساد , ويري جمهور العلماء أنه لا فرق بينه وبين الباطل , هذا ويمكن تقسيم الحكم باعتبار وفق الدليل أو خلافه فينقسم الحكم بهذا الاعتبار إلى قسمين هما