وثمة قرينة من قرائن الإعلال هنا: أن الطبقة التي يكون فيها الإسماعيلي فيروي في معجمه الغالب أنه لا يتفرد بمسند صحيح، وكلما تأخر المسند رواية زاد احتمال الغلط في مرويه، والسبب في ذلك أن السنة قد دونت، والإسماعيلي هو في القرن الرابع، والقرن الرابع زمن متأخر جدًا عن زمن التدوين؛ لأن زمن التدوين كان في القرن الثاني، واستكمل في القرن الثالث، ولم يبق من السنة التي تحتاج إليها الأمة أصولًا وفروعًا إلا وقد دونه الأئمة وحرضوا عليه، وحينما يتأخر أحد المسندين ممن جاء بعد ذلك من الأئمة فإن الأئمة يتحفظون في مثل هذا؛ لهذا ينبغي أن نعلم أنما كان بعد عصر التدوين من المسانيد والمعاجم وكذلك السنن ينبغي ألا يلتفت عما تتفرد به من الأحاديث كالإسماعيلي هذا في معجمه وغيره.