بالحرية، حتى طمسوا بعض الأخلاق الإسلامية التي أمر بها رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وحث عليها وحرّم أو كرّه مخالفتها، اللهم رد عبدك المسلمين إلى دينهم وأخلاق نبيهم -صلى الله عليه وسلم-، وأجرهم من صنائع السفهاء.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
١٠٨١ - (٢٣) أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، ثَنَا أَبُو هِلَالٍ قَالَ: حَدَّثَنِي شَيْبَةُ بْنُ هِشَامٍ الرَّاسِبِيُّ قَالَ: " سَأَلْتُ سَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ الرَّجُلِ يُضَاجِعُ امْرَأَتَهُ وَهِىَ حَائِضٌ في لِحَافٍ وَاحِدٍ، فَقَالَ: أَمَّا نَحْنُ آلَ عُمَرَ فَنَهْجُرُهُنَّ إِذَا كُنَّ حُيَّضاً " (١) .
رجال السند:
أَبُو نُعَيْمٍ، هو الفضل بن دكين، وأَبُو هِلَالٍ، هو محمد بن سليم الراسبي البصري، ليس بالقوي تقدم، قَالَ: وشَيْبَةُ بْنُ هِشَامٍ الرَّاسِبِيُّ، سكت عنه الإمامان، ووثقه ابن حبان فلابأس، وسَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، هو حفيد عمر ابن الخطاب، هم ثقات تقدموا.
الشرح:
هذا من باب الورع، وليس محرما، وليس المراد الهجر القطيعة فيما سوى المحيض.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
١٠٨٢ - (٢٤) أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: " لَا بَأْسَ بِفَضْلِ وَضُوءِ الْمَرْأَةِ مَا لَمْ تَكُنْ جُنُباً، أَوْ حَائِضاً " (٢) .
رجال السند: أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ، هو الوهبي، ومُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، صدوق تقدم، ونَافِعٌ، هم ثقات تقدموا، وابْنُ عُمَرَ، رضي الله عنهما.