أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جُبَيْرٍ، عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ شَيْبَةَ قَالَتْ: أَخْبَرَتْنِي أُمُّ عُثْمَانَ بِنْتُ أَبِي سُفْيَانَ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-: «لَيْسَ عَلَى النِّسَاءِ حَلْقٌ، إِنَّمَا عَلَى النِّسَاءِ التَّقْصِيرُ» (١) .
رجال السند:
عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمَدِينِيُّ، هو أبو الحسن قرين الإمامين أحمد بن حنبل ويحيى بن معين، وكان أسرد أقرانه للأحاديث، وأكثرهم تصنيفا، إمام ثقة حجة، هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ، هو أبو عبد الرحمن الأبناوي، قاضي صنعاء وابْنُ جُرَيْجٍ، وعَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جُبَيْرٍ، هو ابن شيبة بن عثمان بن أبي طلحة، ثقة قليل الحديث، عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ شَيْبَةَ، هي أخت عبد الحميد، لها رؤية وصرح البخاري بسماعها من النبي -صلى الله عليه وسلم-، روى لها الستة، وأُمُّ عُثْمَانَ بِنْتُ أَبِي سُفْيَانَ، هي أم ولد شيبة بن عثمان بن أبي طلحة لها صحبة، وابْنُ عَبَّاسٍ، رضي الله عنهما.
الشرح:
المرأة لا تحلق شعرها لا في حج ولا عمرة، وإنما تجمع ظفائر شعرها وتقص من آخرها قدر الأنملة لتحلل من إحرامها، أما الحلق محرم على النساء إلا لضرورة.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
١٩٤٢ - (١) أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ:
«رَحِمَ اللَّهُ الْمُحَلِّقِينَ» قِيلَ: وَالْمُقَصِّرِينَ؟، قَالَ: «رَحِمَ اللَّهُ الْمُحَلِّقِينَ» قَالَ فِي الرَّابِعَةِ: «وَالْمُقَصِّرِينَ» (٢) .
رجال السند: مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، وسُفْيَانُ، هو الثوري، وعُبَيْدُ اللَّهِ، ونَافِعٌ، هم أئمة ثقات تقدموا، وابْنُ عُمَرَ، رضي الله عنهما.