قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٢٧٥٢ - (١) أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عِيسَى، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ لهيعة، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي (١) عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-: «مَنْ صَمَتَ نَجَا» (٢) .
رجال السند:
إِسْحَاقُ بْنُ عِيسَى، هو الطباع، إمام تقدم، وعَبْدُ اللَّهِ بْنُ لهيعة، وهو صدوق، ويَزِيدَ بْنِ عَمْرٍو، هو المعافري مصري تابعي لا بأس به، وأَبو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيُّ، هو عبد الله بن يزيد المعافري، تابعي ثقة تقدم، وعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، رضي الله عنهما.
الشرح:
ليس المراد الصمت المطلق، بل المراد الصمت المقيد عن الآثام، وما يلام فيه المتكلم، قال ابن عبد البر رحمه الله: الكلام بالخير، والأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، وإدمان الذكر، وتلاوة القرآن أفضل من الصمت؛ لأن الكلام بذلك غنيمة، والصمت سلامة، والغنيمة فوق السلامة (٣) .
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٢٧٥٣ - (١) أَخْبَرَنَا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنِ الْعَلَاءِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- أَنَّهُ قِيلَ لَهُ: مَا الْغِيبَةُ؟ قَالَ: «ذِكْرُكَ أَخَاكَ بِمَا يَكْرَهُ» قِيلَ: فَإِنْ كَانَ فِي أَخِي مَا أَقُولُ؟ قَالَ: «فَإِنْ كَانَ فِيهِ فَقَدِ اغْتَبْتَهُ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ فَقَدْ