فيه جواز الاكتفاء بوضوء واحد لأكثر من صلاة ما لم يحدث، وفي هذا تيسير ورحمة، ولا ريب أن الأفضل الوضوء لكل صلاة لإدراك ما ورد في ذلك من حط الخطايا والذنوب، وانظر ما سبق.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٧٣٧ - (١) أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ حَسَّانَ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -رضي الله عنه- أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: «إِذَا وَجَدَ أَحَدُكُمْ فِي صَلَاتِهِ حَرَكَةً فِي دُبُرِهِ، فَأَشْكَلَ عَلَيْهِ أَحْدَثَ أَمْ لَمْ يُحْدِثْ؟، فَلَا يَنْصَرِفَنَّ حَتَّى يَسْمَعَ صَوْتاً، أَوْ يَجِدَ رِيحاً» (١) .
رجال السند:
يَحْيَى بْنُ حَسَّانَ، وحَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، وسُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، هو ثقة ساء حفظه، وأَبو، هو ذكوان السمان، هم أئمة ثقات تقدموا، وأَبو هُرَيْرَةَ، -رضي الله عنه-.
الشرح:
المراد نفي الوجوب، ويجوز الوضوء من غير حدث، رغبة في الفضل المتقدم ذكره.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٧٣٨ - (١) أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُبَارَكِ، نَا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، عَنْ أَبِي بَكْرِ ابْنِ أَبِي مَرْيَمَ، حَدَّثَنِي عَطِيَّةُ بْنُ قَيْسٍ الْكَلَاعِيُّ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ أَنَّ النَّبِيَّ -صلى الله عليه وسلم-:
«إِنَّمَا الْعَيْنَانُ وِكَاءُ السَّهِ (٢) ، فَإِذَا نَامَتِ الْعَيْنُ اسْتَطْلَقَ الْوِكَاءُ» (٣) .