الشرح: المراد أنه -صلى الله عليه وسلم- لم يجلس للتشهد الأول فلما انتصب قائما لم يعد للجلوس، فلما أتم أربع ركعات سجد للسهو قبل السلام؛ لأنه عن نقص التشهد الأول.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
١٥٤٠ - (٣) أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، عَنِ الْمَسْعُودِىِّ، عَنْ زِيَادِ بْنِ عِلَاقَةَ قَالَ: " صَلَّى بِنَا الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ فَلَمَّا صَلَّى رَكْعَتَيْنِ قَامَ وَلَمْ يَجْلِسْ، فَسَبَّحَ بِهِ بعَضُ (١) مَنْ خَلْفَهُ فَأَشَارَ إِلَيْهِمْ أَنْ قُومُوا، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ سَلَّمَ وَسَجَدَ سَجْدَتَي السَّهْوِ وَسَلَّمَ، وَقَالَ: هَكَذَا صَنَعَ بِنَا رَسُولُ اللَّه -صلى الله عليه وسلم- " (٢) .
[قَالَ يَزِيدُ: يُصَحِّحُونَهُ] (٣) .
رجال السند:
يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، والْمَسْعُودِىُّ، هو عبد الرحمن بن عبد الله بن عتبة، وزِيَادُ بْنُ عِلَاقَةَ، هو أبو مالك التغلبي، كوفي ثقة روى له الشيخان، والْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ، -رضي الله عنه-.
الشرح:
فيه أنه عن نقص بعد السلام، والمعمول به قبل السلام، وقول يزيد بن هارون رحمه الله: " يصححونه " يفيد بجواز ذلك، ولاسيما وقد أسند فعل ذلك إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، انظر ما تقدم برقم ١٥٢٩.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
١٥٤١ - (١) حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ، ثَنَا الأَوْزَاعِيُّ، عَنْ يَحْيَي، عَنْ (٤) هِلَالِ بْنِ أَبِي مَيْمُونَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ الْحَكَمِ السُّلَمِيِّ قَالَ: بَيْنَا أَنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- في الصَّلَاةِ إِذْ عَطَسَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ فَقُلْتُ: " يَرْحَمُكَ اللَّهُ، قالَ: فَحَدَّقَنِي الْقَوْمُ