اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ} (١) . وكون النبي -صلى الله عليه وسلم- يقول: «اللهم إني أعوذ بك من الخبث والخبائث» (٢) ، مع أنه معصوم من ذلك هو لأجل تعليم الأمة ما يحصنهم من عبث الخُبث والخبائث؛ لأنه -صلى الله عليه وسلم- هادي اللأمة ودليها إلى كل خير، قال الله -عز وجل-: {وَدَاعِيًا إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجًا مُنِيرًا} (٣) ، فتغيضت اليهود من رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بالأمة، فقالوا لسلمان -رضي الله عنه-: " قد علمكم نبيكم -صلى الله عليه وسلم- كل شيء حتى الخراءة " فقال: أجل «لقد نهانا أن نستقبل القبلة لغائط، أو بول، أو أن نستنجي باليمين، أو أن نستنجي بأقل من ثلاثة أحجار، أو أن نستنجي برجيع أو بعظم» (٤) .
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٦٨٥ - (١) حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ قُرْطٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-: «إِذَا ذَهَبَ أَحَدُكُمْ إِلَى الْغَائِطِ (٥) ، فَلْيَذْهَبْ مَعَهُ بِثَلَاثَةِ أَحْجَارٍ، يَسْتَطِيبُ بِهِنَّ، فَإِنَّهَا تُجْزِئُ عَنْهُ» (٦) .
رجال السند:
سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، هو صاحب السنن إمام ثقة تقدم، ويَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِالرَّحْمَنِ، هو ابن محمد المدني، ثقة روى له الستة عد ابن ماجه، وأَبو حَازِمٍ، هو سلمة بن دينار