فهرس الكتاب

الصفحة 1822 من 2613

«كَيْفَ تَفْعَلُونَ بِمَنْ زَنَى مِنْكُمْ؟» قَالُوا: لَا نَجِدُ فِيهَا شَيْئاً، فَقَالَ لَهُمْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ: كَذَبْتُمْ فِي التَّوْرَاةِ الرَّجْمُ، {قُلْ فَأْتُوا بِالتَّوْرَاةِ فَاتْلُوهَا إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ} (١) فَجَاءُوا بِالتَّوْرَاةِ فَوَضَعَ مِدْرَاسُهَا - الَّذِي يَدْرُسُهَا مِنْهُمْ - كَفَّهُ عَلَى آيَةِ الرَّجْمِ، فَقَالَ: مَا هَذِهِ؟ فَلَمَّا رَأَوْا ذَلِكَ قَالُوا: هِيَ آيَةُ الرَّجْمِ، فَأَمَرَ بِهِمَا رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فَرُجِمَا قَرِيبا، مِنْ حَيْثُ تُوضَعُ الْجَنَائِزُ عِنْدَ الْمَسْجِدِ ".

قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: " فَرَأَيْتُ صَاحِبَهَا يَحْنَي عَلَيْهَا: يَقِيهَا الْحِجَارَةَ " (٢) .

رجال السند:

أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، وزُهَيْرٌ، هو ابن معاوية، ومُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، هو صاحب المغازي، ونَافِعٌ، هم أئمة ثقات تقدموا، وابْنُ عُمَرَ، رضي الله عنهما.

الشرح:

أجرى عليهم حكم الله -عز وجل- بما في كتابهم التوراة، واليهود لم يفارقهم المكر والخديعة حتى مع من ينزل عليه الوحي -صلى الله عليه وسلم-، وهو دأبهم إلى قيام الساعة.

قال الدارمي رحمه الله تعالى:

٧٩٧ - بابٌ فِي حَدِّ الْمُحْصَنِينَ بِالزِّنَا

٢٣٥٩ - (١) أَخْبَرَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ، ثَنَا مَالِكٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ عُمَرُ: " إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى بَعَثَ مُحَمَّداً -صلى الله عليه وسلم- بِالْحَقِّ، وَأَنْزَلَ عَلَيْهِ الْكِتَابَ، وَكَانَ فِيمَا أَنْزَلَ آيَةُ الرَّجْمِ، فَقَرَأْنَاهَا وَوَعَيْنَاهَا وَعَقَلْنَاهَا، وَرَجَمَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-، وَرَجَمْنَا بَعْدَهُ، فَأَخْشَى إِنْ طَالَ بِالنَّاسِ زَمَانٌ أَنْ يَقُولَ الْقَائِلُ: لَا نَجِدُ حَدَّ آيَةِ الرَّجْمِ فِي كِتَابِ اللَّهِ، وَالرَّجْمُ فِي كِتَابِ اللَّهِ حَقٌّ عَلَى مَنْ زَنَي مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ إِذَا أُحْصِنَ، إِذَا قَامَتْ عَلَيْهِ الْبَيِّنَةُ، أَوْ كَانَ الْحَبَلُ (٣) ، أَوْ الاِعْتِرَافُ " (٤) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت