فهرس الكتاب

الصفحة 1960 من 2613

على ما أوجب الله عليه، فهذا وجه منع على للمطلوبين بدم عثمان، فكان من قدر الله ما جرى به القلم من تقاتلهم.

ولذلك قال الزبير لابنه ما قال لما رأى من شدة الأمر وأن الجماعة لا تنفصل إلا عن تقاتل، وقال: " لا أراني إلا سأقتل مظلوما " لأنه لم يبن على قتال ولا عزم عليه، ولما التقى الزحفان فر، فاتبعه ابن جرموز فقتله في طريقه في غير قتال ولا معركة، وقد يمكن الزبير أن يكون سمع قول الرسول: «بشر قاتل ابن صفية بالنار» (١) فلذلك قال: " لا أراني إلا سأقتل اليوم مظلوما " والله أعلم (٢) .

قال الدارمي رحمه الله تعالى:

٩٥٦ - باب الإِمَارَةِ فِي قُرَيْشٍ

٢٥٥٨ - (١) أَخْبَرَنَا الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ، عَنْ شُعَيْبِ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ:

" كَانَ مُحَمَّدُ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، يُحَدِّثُ عَنْ مُعَاوِيَةَ أَنَّهُ قَالَ - وَهُوَ عِنْدَهُ فِي وَفْدٍ مِنْ قُرَيْشٍ -: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يَقُولُ ": «إِنَّ هَذَا الأَمْرَ فِي قُرَيْشٍ، لَا يُعَادِيهِمْ أَحَدٌ إِلاَّ كَبَّهُ اللَّهُ عَلَى وَجْهِهِ مَا أَقَامُوا الدِّينَ» (٣) .

رجال السند:

الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ، وشُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ، والزُّهْرِيُّ، ومُحَمَّدُ بْنُ جُبَيْرِ ابْنِ مُطْعِمٍ، ومُعَاوِيَةُ، -رضي الله عنه-.

الشرح:

ليس هذا على الإطلاق بل المراد صدر الإسلام ابتداء من خلافة أبي بكر -رضي الله عنه-، يؤيد هذا قوله -صلى الله عليه وسلم-: «لا يزال هذا الأمر عزيزا إلى اثني عشر خليفة، كلهم من قريش» (٤) ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت