قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٢٦١١ - (١) أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، ثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ حُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: «إِذَا وَلَدَتْ أَمَةُ الرَّجُلِ مِنْهُ فَهِيَ مُعْتَقَةٌ عَنْ دُبُرٍ مِنْهُ أَوْ بَعْدَهُ» (١) .
رجال السند:
أَبُو نُعَيْمٍ، هو الفضل إمام تقدم، وشَرِيكٌ، صدوق تقدم، وحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، ضعيف يعتبر بحديثه، وعِكْرِمَةُ إمام تقدم، وابْنُ عَبَّاسٍ، رضي الله عنهما.
الشرح: لأن ابنها من سيدها حر فجرت حريته على أمه، فهي معتقة ولا يجوز بيها؛ لأنها معتقة عن دبر من سيدها، أي: بعد موته مباشرة.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٢٦١٢ - (١) أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَنَفِيُّ الْمَدَنِيُّ، ثَنَا مَالِكٌ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِاللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: «اللَّهُمَّ بَارِكْ لَهُمْ فِي مِكْيَالِهِمْ، وَبَارِكْ لَهُمْ فِي صَاعِهِمْ، وَمُدِّهِمْ» يَعْنِي: الْمَدِينَةَ (٢) .
رجال السند:
أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَنَفِيُّ الْمَدَنِيُّ، بل هو أبو علي الحنفي، ومَالِكٌ، وإِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ابْنِ أَبِي طَلْحَةَ، هم أئمة ثقات تقدموا، وأَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، -رضي الله عنه-.
الشرح:
قال الحافظ ابن حجر رحمه الله: " قد تغيرت المكاييل في المدينة بعد عصر مالك وإلى هذا الزمان وقد وجد مصداق الدعوة بأن بورك في مدهم وصاعهم بحيث اعتبر