صَدَقَةٌ» (١) .
رجال السند:
أَبُو الْوَلِيدِ، هو الطيالسي، وشُعْبَةُ، وعَدِيُّ بْنُ ثَابِتٍ، هو الأنصاري، وعَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ، هو الخطمي، هم ثقات تقدموا، وأَبو مَسْعُودٍ الْبَدْرِيِّ، -رضي الله عنه-.
الشرح:
النفقة على الأهل من أفضل الأعمال إذا طلب بها المنفق ما عند الله -عز وجل- من الأجر، ولم يضجر ولم يمن فإن له عند الله -عز وجل- أجرا كبيرا، وقد جمع ابن بطال رحمه الله جملة من الأحاديث في هذا الشأن فقال: " فيه: أبو مسعود الأنصاري، قال النبي -عليه السلام-: «إذا أنفق المسلم نفقة على أهله، وهو يحتسبها، كانت له صدقة» ، وفيه: أبو هريرة، أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: «قال الله: أنفق يا ابن آدم أنفق عليك» ، وفيه: أبو هريرة، قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «الساعي على الأرملة والمسكين كالمجاهد في سبيل الله، أو كالقائم الليل، الصائم النهار» ، وفيه: سعد، كان النبي -صلى الله عليه وسلم- يعودني، وأنا مريض بمكة، فقلت: لي مال، أوصى بمالي كله؟، قال: «لا» ، قلت: فالشطر، قال: «لا» ، قلت: فالثلث، قال: «الثلث، والثلث كثير، أن تدع ورثتك أغنياء خير من أن تدعهم عالة يتكففون الناس في أيديهم، ومهما أنفقت فهو لك صدقة، حتى اللقمة ترفعها إلى في امرأتك (٢) .
قلت: لمثل هذا فليعمل العاملون.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٢٧٠٣ - (١) أَخْبَرَنَا أَبُو النُّعْمَانِ، ثَنَا ثَابِتُ بْنُ يَزِيدَ، ثَنَا عَاصِمٌ الأَحْوَلُ، عَنْ مُوَرِّقٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- إِذَا قَفَلَ تُلُقِّيَ بِي، وَبِالْحَسَنِ - أَوْ بِالْحُسَيْنِ- قَالَ: وَأُرَاهُ قَالَ: الْحَسَنَ، فَحَمَلَنِي بَيْنَ يَدَيْهِ، وَالْحَسَنَ وَرَاءَهُ، قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ