عشيرته الأقربين، دعا عشائر قريش، وفيهم من يلقاه عند أبيه الثاني، وفيهم من يلقاه عند أبيه الثالث، وفيهم من يلقاه عند أبيه الرابع، وفيهم من يلقاه عند أبيه الخامس، وفيهم من يلقاه عند أبيه السادس، وفيهم من يلقاه عند آبائه الذين فوق ذلك، إلا أنه ممن جمعته وإياه قريش (١) ، وفي هذا تحذير من الاعتماد على مجرد النسب، من غير عمل، وهذا حاصل من بعض من يزعم أنه من آل البيت، ومعاصيه منها الظاهر والباطن معتدا بأنه من آل البيت فمن أين يجد الفلاح.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٢٧٧٢ - (١) أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ، ثَنَا أَبُو الأَحْوَصِ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-: «قَارِبُوا وَسَدِّدُوا، وَاعْلَمُوا أَنَّ أَحَداً مِنْكُمْ لَنْ يُنْجِيَهُ عَمَلُهُ» قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَلَا أَنْتَ؟ قَالَ: «وَلَا أَنَا إِلاَّ أَنْ يَتَغَمَّدَنِيَ اللَّهُ بِرَحْمَةٍ مِنْهُ وَفَضْلٍ» (٢) .
رجال السند:
الْحَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ، وأَبُو الأَحْوَصِ، هو سلام، والأَعْمَشُ، وأَبو سُفْيَانَ، هو طلحة لابأس به تقدم، وهم أئمة ثقات تقدموا، عَنْ جَابِرٌ، -رضي الله عنه-.
الشرح:
المراد الوسطية في العبادة والاعتدال، لا إفراط ولا غلو، ولا تفريط فتضيع حقوق الله -عز وجل-، والكل تحت رحمة الله -عز وجل-؛ لأنه غني حميد، لا تنفعه طاعة ولا تضره معصية، وهو أكرم الأكرمين، وأرحم الراحمين.