* أن من أدرك ركعة من الصلاة في آخر الوقت فقد أدرك الصلاة.
* أن من صلى الصلاة في آخر وقتها، ثم صلى التي تليها في أول وقتها فصلاته صحيحة، وهو الجمع الصوري.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
١٢٤٤ - (١) أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ قال: حَدَّثَنِي ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، وَأَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: «إِذَا اشْتَدَّ الْحَرُّ فَأَبْرِدُوا بِالصَّلَاةِ، فَإِنَّ شِدَّةَ الْحَرِّ مِنْ فَيْحِ (١) جَهَنَّمَ» .
قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: " هَذَا عِنْدِي على التَّأْخِيرِ إِذَا تَأَذَّوْا بِالْحَرِّ " .
رجال السند:
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، كاتب الليث صدوق تقدم، واللَّيْثُ، هو ابن سعد، وابْنُ شِهَابٍ، هو الزهري، وسَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ، وَأَبو سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، هم أئمة ثقات تقدموا، وأَبو هُرَيْرَةَ، -رضي الله عنه-.
الشرح:
في سنده عبد الله بن صالح كاتب الليث: أرجح أنه حسن الحديث، وليس هذا مما غلط فيه، أخرجه البخاري حديث (٥٣٣) ومسلم حديث (٦١٥) وانظر: (اللؤلؤ والمرجان فيما اتفق عليه الشيخان حديث ٣٥٧) .
والمراد الانتظار بصلاة الظهر حتى تخف شدة الحر، ولم يرد بالإبراد التأخير حتى يقترب برد العشي، وفيح جنهم: غليانها وشدة حرها نعوذ الله من جنهم، ولا يكون الإبراد إلا في الأماكن التي يشتد حرها صيفا،
فالإبراد بالظهر فيها سنة، وليس في شتائها ولا الأماكن المعتدلة صيفا.