قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٢٤٢٧ - (١) أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ قَالَ: قَعَدْنَا نَفَرٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فَتَذَاكَرْنَا فَقُلْنَا: لَوْ نَعْلَمُ أَيَّ الأَعْمَالِ أَحَبَّ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى لَعَمِلْنَاهُ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى {سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (١) يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ} (١) حَتَّى خَتَمَهَا.
قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: فَقَرَأَهَا عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- حَتَّى خَتَمَهَا.
قَالَ أَبُو سَلَمَةَ: فَقَرَأَهَا عَلَيْنَا ابْنُ سَلَامٍ.
قَالَ يَحْيَى: " فَقَرَأَهَا عَلَيْنَا أَبُو سَلَمَةَ، وَقَرَأَهَا عَلَيْنَا يَحْيَى، وَقَرَأَهَا عَلَيْنَا الأَوْزَاعِيُّ، وَقَرَأَهَا عَلَيْنَا مُحَمَّدٌ " (٢) .
رجال السند:
مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، والأَوْزَاعِيُّ، ويَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، وأَبو سَلَمَةَ، هو ابن عبد الرحمن، هم أئمة ثقات تقدموا، وعَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ، -رضي الله عنه-.
الشرح:
لما أخبرهم الله -عز وجل- بقوله: {إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنْيَانٌ مَرْصُوصٌ} (٣) ، وبين أن أحب الأعمال القتال في سبيله، ومعلوم أن أعظم الأعمال وأحبها الإيمان بالله -عز وجل-، ويليه القتال في سبيله، فقد آمنوا -رضي الله عنهم- ولكنهم كرهو القتال، فعاتبهم الله -عز وجل- بقوله: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ} ثم أخبرهم -جل جلاله- بأنه يحب الذين يقاتلون في سبيله وهذا ثناء على من وفى بما نوى من الطاعات.