شَاءَ تَرَكَ، فَإِنْ بَاعَ فَلَمْ يُؤْذِنْهُ فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ " (١) . قِيلَ لأَبِي مُحَمَّدٍ: تَقُولُ بِهَذَا الْحَدِيثِ؟، قَالَ: نَعَمْ (٢) .
رجال السند:
مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ، هو أبو كريب، وعَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ، هو الأودي، وابْنُ جُرَيْجٍ، وأَبو الزُّبَيْرِ، هم أئمة ثقات تقدموا، وجَابِرٌ، -رضي الله عنه-.
الشرح: فيه بيان إعلام الشريك عند إرادة بيع ما هو شريك فيه، وهو بالخيار في الأخذ أو الترك، وإن باع ولم يعلم شريكه ف??ن للشريك مقاضاته حتى يسترد ما هو شريك فيه؛ لأنه أحق من غيره.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
بسم الله الرحمن الرحيم (٣)
٢٦٦٧ - (١) أَخْبَرَنَا أَبُو النُّعْمَانِ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنَا دَاوُدُ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ: " أَنَّ أَبَا مُوسَى الأَشْعَرِيَّ اسْتَأْذَنَ عَلَى عُمَرَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَلَمْ يُؤْذَنْ لَهُ، فَرَجَعَ، فَقَالَ: مَا رَجَعَكَ؟، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يَقُولُ: «إِذَا اسْتَأْذَنَ الْمُسْتَأْذِنُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَإِنْ أُذِنَ لَهُ وَإِلاَّ فَلْيَرْجِعْ» فَقَالَ: لَتَأْتِيَنَّ بِمَنْ يَشْهَدُ مَعَكَ، أَوْ لأَفْعَلَنَّ وَلأَفْعَلَنَّ ".
قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: " فَأَتَانَا وَأَنَا فِي قَوْمٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فِي الْمَسْجِدِ، وَهُوَ فَزِعٌ مِنْ وَعِيدِ عُمَرَ إِيَّاهُ، فَقَامَ عَلَيْنَا فَقَالَ: أَنْشُدُ اللَّهَ مِنْكُمْ رَجُلاً سَمِعَ ذَلِكَ مِنْ رَسُول اللَّه -صلى الله عليه وسلم- إِلاَّ شَهِدَ لِي بِهِ، قَالَ: فَرَفَعْتُ رَأْسِي فَقُلْتُ: أَخْبِرْهُ أَنِّي مَعَكَ عَلَى هَذَا، وَقَالَ ذَاكَ آخَرُونَ، فَسُرِّيَ عَنْ أَبِي مُوسَى " (٤) .