قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٧٨٠ - (٣) أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: دَخَلَتْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- أُمُّ سُلَيْمٍ، وَعِنْدَهُ أُمُّ سَلَمَةَ فَقَالَتْ: الْمَرْأَةُ تَرَى فِي مَنَامِهَا مَا يَرَى الرَّجُلُ؟، فَقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: تَرِبَتْ يَدَاكِ يَا أُمَّ سُلَيْمٍ، فَضَحْتِ النِّسَاءَ. فَقَالَ النَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم- مُنْتَصِراً لأُمِّ سُلَيْمٍ: «بَلْ أَنْتِ تَرِبَتْ يَدَاكِ، إِنَّ خَيْرَكُنَّ الَّتِي تَسْأَلُ عَمَّا يَعْنِيهَا، إِذَا رَأَتِ الْمَاءَ فَلْتَغْتَسِلْ» . قَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: وَلِلنِّسَاءِ مَاءٌ يا رسول الله؟، قَالَ: «نَعَمْ، فَأَنَّى يُشْبِهُهُنَّ الْوَلَدُ؟ إِنَّمَا هُنَّ شَقَائِقُ الرِّجَالِ» (١) .
رجال السند:
مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، هو أبو يوسف الثقفي، صدوق يخطئ تقدم، والأَوْزَاعِيُّ، وإِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، هما إمامان ثقتان تقدما، وأَنَسٌ، -رضي الله عنه-.
الشرح:
استحياء أم سلمة رضي الله عنها، وقولها لأم سليم رضي الله عنها: " تَرِبَتْ يَدَاكِ يَا أُمَّ سُلَيْمٍ، فَضَحْتِ النِّسَاءَ " المراد أنها ذكر ما يستحي منه النساء، وليس كما قال البعض: لأنه نادر الحدوث من النساء؛ لأن قوله -صلى الله عليه وسلم-: «إِنَّمَا هُنَّ شَقَائِقُ الرِّجَالِ» في أصل الخلق، إلا ما كان خاصا بهن مما كتب الله عليهن، كالعادة والحمل والولادة، والنصيب في الميراث، وذلك من شأن الخالق وتدبيره، وانظر ما تقدم.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٧٨١ - (١) أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ مُوسَى، ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ عَائِشَةَ عَنِ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم-: فِي الرَّجُلِ يَسْتَيْقِظُ فَيَرَى بَلَلاً وَلَمْ يَذْكُرِ احْتِلَاماً، قَالَ: «لِيَغْتَسِلْ، فَإِنْ رَأَى احْتِلَاماً وَلَمْ يَرَ بَلَلاً فَلَا غُسْلَ عَلَيْهِ» (٢) .
رجال السند: يَحْيَى بْنُ مُوسَى، وعَبْدُ الرَّزَّاقِ، وعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، هو العمري، والْقَاسِمُ، هم أئمة ثقات تقدموا، وعَائِشَةُ، رضي الله عنها.