به هنا منه ما يندرج تحت كتاب علامات النبوة، ومنه ما يكون تحت كتاب الفضائل، ومن الملاحظ أن الدارمي رحمه الله أكثر من التكرار طلبا للمزيد من الشيوخ، ولطلب علو الأسناد، وللتقوية أحيانا، ولم يكن له في ذلك منهج مرتب، وقد يكون هذا من فعل النساخ، ولا سيما إذا كان الدارمي حدثهم من حفظه. وقد أحسن الدارمي رحمه الله إذ بدأ كتابه بذكر بعض أحوال الجاهلية، وأشدّ ما كان في حياتهم ضررا الجهل المتمثل في الأفعال القبيحة، والضلال المتمثل في عبادة الأصنام.
السند إلى الدارمي رحمه الله
قال أبو يحيى زكريا بن أبي الحسين العلبي:
بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين (١) .
أخبرنا (٢) الشيخ الأجل الصالح، زكريا بن أبي الحسن بن حسان العلبي، قراءة عليه وأنا أسمع، وذلك بمدرسة السَّلم، في شهر الله المحرم، سنة تسع وعشرين وستمائة (٣) ، قال: أخبرنا الشيخ الإمام العالم أبو الوقت عبد الأول