فهرس الكتاب
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٢١٨٢ - (١) أَخْبَرَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، عَنْ عَمْرِو ابْنِ الْحَارِثِ، عَنْ دَرَّاجٍ أَبِي السَّمْحِ، عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-: «أَصْدَقُ الرُّؤْيَا بِالأَسْحَارِ» (١) .
رجال السند: مَرْوَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ، هو الطاطري، وعَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، هو الفهري، وعَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، هو الأنصاري، ودَرَّاجٌ أَبِي السَّمْحِ، هو ابن سمعان صدوق في غير أبي الهيثم، وأَبو الْهَيْثَمِ، هو العتواري، وهم ثقات تقدموا، وأَبو سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، -رضي الله عنه-.
الشرح:
ليس كل ما يراه الإنسان في منامه يكون صحيحا ويجوز تعبيره، إنما الصحيح منها ما كان من الله -عز وجل-، يأتيك به ملك الرؤيا، وما سوى ذلك أضغاث أحلام لا تأويل لها، وهي على أنواع، تقدم ذكرها برقم ١٩٥٢.
أما كون الأصدق من الرؤيا يكون بالأسحار، فلأن السحر وقت نزول الرب إلى السماء الدنيا، فالداعي في هذا الوقت موعود بالإجابة، فإذا دعا صاحب الرؤيا وقد كانت في السحر، فإن كانت مبشرة شكر الله ودعا، وإن كانت محذرة حمد الله ودعا بالسلامة.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٢١٨٣ - (١) أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَة، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: «لَا تَقُصُّوا الرُّؤْيَا إِلاَّ عَلَى عَالِمٍ أَوْ نَاصِحٍ» (٢) .